الشيخ محمد اليعقوبي
304
مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)
وغير خفي على القارئ الكريم أن في المدينة المنورة وحواليها مساجد كثيرة شيد كل منها بمناسبة وقضية وحادثة مهمة ، فكل واحدة من هذه المساجد تذكّر الإنسان بالحوادث والوقائع التأريخية المهمة التي وقعت في صدر الإسلام على يد الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام وأصحابه الذين اتبعوه بإحسان . فزيارة هذه المساجد في الحقيقة توجب إحياء تلك المعنويات التي كان يتمتع بها المسلمون في الصدر الأول وبسببها تمكّنوا من الدفاع عن الإسلام والتوحيد والوقوف أمام الشرك والمشركين مع قلّة العدد وفقدان الإمكانات اللازمة وفي أحرج الحالات ، وجعلوا كلمة الله هي العليا وكلمة أعدائه هي السفلى وتحملوا أنواع الأذى في سبيله . كما ونذكر أيضاً عند زيارتنا لهذه المساجد ذكريات عن حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما تحمله من ألوان المصاعب والمتاعب والأذى لأجل تبليغ رسالته السماوية الخالدة وما تحمّله أهل بيته عليهم السلام في هذا السبيل . ومن المناسب على الزوار المحترمين أن يصلّوا في كل مسجد ركعتين تحية المسجد ويرفعوا بعدها أكف الدعاء إلى الله سبحانه وتعالى لأنفسهم ولوالديهم ولإخوانهم المؤمنين ولا سيما